السبت، 22 يناير 2011

خطايا بيضاء - الجزء الرابع -



لم يكتف والدي بتأنيبي والتقليل من مستوى جودة قيادتي للسيارة، بل أجبرني على دهن حاجبي الأيمن – منطقة ضربة المقود – بدهان أسود كريه الرائحة مما جعلني أتذمر محاولة إقناعه بأن الأمر ليس بهذا التضخيم، لكنه سحب رأسي قربه وهو يصرخ " إن تركته هكذا دون علاج، سوف تصرخين ألماً في منتصف الليل جراء الصداع الذي سيسكنك بسببه ، وإن سمعتك تتأوهين أو تبكين ، اقتحمت غرفتك وشطرتك نصفين ولعنتك حتى تعجز الملائكة عن رد اللعنة "! ، هكذا هو أبي ، عصبي جداً لدرجة الوحشية، وحين يهدأ يكون رقيق القلب ، يتلفظ بكلمات غريبة تميل أحيانا للكفر . لكنه لسانه ذاك الذي اعتاد على ترديدها في حالة غضب.

منظر الدهان الأسود مقزز للغاية وكأني مهبولة سرقت من زفت الشوارع ولطخت به وجهها متوهمة بأنه مرطب مغذي للبشرة، فكّرت أن أخفيه بوضع قطعة شاش صغيرة عليه، فدخل والدي غرفتي بينما أتأمل المرآة . قائلا وهو يضع المزيد بأصبعه ويغطي به حاجبي " قطعة الشاش سوف تمتص الدهان ، لذا الأفضل أن يكون كثيفاً، هذا جيد ... خلال نومك سيقوم الدهان بامتصاص تلك البقعة الزرقاء التي يتلون بها جلدك حيث إنها تجلّط دموي!" وغادر.. بينما أرمي نفسي على سريري هازئة " تجلط دموي ! "

الاثنين، 17 يناير 2011

خطايا بيضاء - الجزء الثالث -





أعادني صوت التكبير إلى المطعم مجدداً. وقد نقعت السلطة بمحتوياتها مما جعلني أدفع الحساب و أهم بالمغادرة. بينما أتمتم وحدي متذمرة بينما أبحث عن مفاتيح سيارتي ..

( مالي أنا والعناء ؟ لماذا يتركوني هكذا ويتخلون عني في سبيل المغامرة؟ وأي مغامرة تكون جميلة إن لم نشترك ثلاثتنا بها ؟ ... ثم مم تشكو فيلكا ؟ لماذا لا أترك تلك المخاوف القديمة جانباً ؟؟ ها ؟ .. لكن .. " القرينية " مستحيل نسيانها .. مستحيل نسيان تلك النار التي اشتعلت بها و أحرقته أمام ناظري دون أي سبب مقنع ، ولماذا لا أصدق بأن " فيلكا "باتت أسيرة الشر ؟ جميع البلدان تتقلب خواصها وتضاريسها مع تقلب الهواء فيها ، فكيف لو كانت " فيلكا " التي عانت ما عانته من تشرد واغتصاب و تغريب ؟! ) ، أدرت محرك السيارة وغادرت موقفي بينما مازال بالي يطرح الثرثرة ...

( ثم إنه لم يبق سوى اليوم . وستعودا غداً صباحاً ، لكن .. بحكم إننا في إجازة الكريسمس أو " عيد المسيح " هل يعقل بأنهم احتفلوا هناك ؟ ... – والله هين إذا صار صج -..

فجأة .. طااااخ !!

ارتطم رأسي بمقود السيارة ، أصدرت صوتاً لا إراديا " آآآي !! " ، تطلّعت من المرآة العاكسة، فوجدت تلك السيدة التي تغادر سيارتها وهي توضب شيلتها ، وقفت قرب بابي لتطرق زجاج النافذة، فتحتها ومازالت كفي اليمنى على حاجبي الأيمن أفركه .. قالت بهدوء يغلي . " يا ماما في شي صوته – بيب بيب !- اسمه ( هرن ) ، هذا إذا سمعتيه من أحد وخري عنه " .. كنت أركز ناظري على لباسها حين قلت " نعم ؟ " . صرخت بي " ما سبب وقوفك والإشارة المرورية لم تكن حمراء مؤكد كنتِ غافية " .

قلت بهدوء " كانت صفراء ، ولم أستطع تجاوزها " . بدأت تثرثر وتكبس أزرار هاتفها النقال تتصل بالشرطة، بينما أفرك حاجبي مرة وأتفحصه إن كان قد ترك المقود ذكرى على ملامحي. ومرة أخرى أحاول أن ألقي نظرة على ما حصل لسيارتي المسكينة ، حضر ضابط المرور كالأصم ليستل منا رخص القيادة و بطاقة هوية السيارة. ثم طلب منا مراجعته غداً في مركز شرطة العاصمة.

غادرت إلى المنزل سريعاً لأقفز من مقعدي خارج السيارة وألتف حولها مرات عدة أعد الإصابات. لم تكن إصابة بليغة ملفتة ، مجرد اعوجاج للداخل قرب منطقة اللوحة التي تحمل رقمها وخدوش بيضاء كلون سيارة السيدة " هرن " .

Backup Plan





رومانسي يحمل بعض البهارات الكوميدية .
أحببته ، ذو دم خفيف .. لطيف : )



لا تمتقع




لا تَمْتَقِعْ !

هي كِلْمَةٌ عَجْلى

إنّي لأَشعُرُ أنّني حُبلى ..

وصرختَ كالمسلوعِ بي .. " كَلاّ " ..

سنُمَزِّقُ الطفلا ..

وأخذْتَ تشتِمُني ..

وأردْتَ تطردُني ..

لا شيءَ يُدهِشُني ..

فلقد عرفتُكَ دائماً نَذْلا ..

*

وبعثتَ بالخَدَّامِ يدفعُني ..

في وحشةِ الدربِ

يا مَنْ زَرَعتَ العارَ في صُلبي

وكسرتَ لي قلبي ..

ليقولَ لي :

" مولايَ ليسَ هُنا .. "

مولاهُ ألفُ هُنا ..

لكنَّهُ جَبُنا ..

لمّا تأكّدَ أنّني حُبلى ..

*

ماذا ؟ أتبصِقُني

والقيءُ في حَلقي يدمِّرُني

وأصابعُ الغَثَيانِ تخنقُني ..

ووريثُكَ المشؤومُ في بَدَني

والعارُ يسحقُني ..

وحقيقةٌ سوداءُ .. تملؤني

هي أنّني حُبلى ..

*

ليراتُكَ الخمسون ..

تُضحكُني ..

لمَن النقودُ .. لِمَنْ ؟

لتُجهِضَني ؟

لتخيطَ لي كَفَني ؟

هذا إذَنْ ثَمَني ؟

ثمنُ الوَفا يا بُؤرَةَ العَفَنِ ..

أنا لم أجِئكَ لِمالِكَ النتِنِ ..

" شكراً .. "

سأُسقِطُ ذلكَ الحَمْلا


أنا لا أريدُ لهُ أباً نَذْلا ..

السبت، 15 يناير 2011

أسرار الكويت







قرأت بعد ساعات كتاب مخصص عن سيرة الشهيدة ” أسرار القبندي “ كم هي مذهلة هذه القديسة !
فعلا هي سر الأسرار ! رحمها الله










و جابرٌ أين يحلّقُ عنا ؟ و نحن أين نجدهُ ؟ جابرٌ لا يختفي أثرهُ, بالقلبِ باقي لا يندثرُ ....

الله يرحمك .,

السبت، 1 يناير 2011