الخميس، 17 فبراير 2011

المطر




المطر حكاية .
أعذب أمنياتي تنساب مع المطر ، كل القطرات الشفافة الصافية تتساقط من أعلى السماء إلى
أسفل أرض .. إلا أمنياتي .. ترتفع مع المطر من أسفل إلى أعلى ، لا تتصادم مع الخيوط الحريرية أبداً ... بل تحييها ، تحتضنها ، تقول لها بأنها ستأخذ مكانها في السماء لبعض الوقت ثم تعود إلي في يوم ما لتغتسلني و تبللني .. و تصبح واقعاً .
أحب ملمس المطر على ملامحي ، من فرط سعادتي بلقائه و الإحساس به .. أبتسم بخفة و مرح
وشغب طفولي .. أبتسم بتلقائية تجبرني على أن أطأطئ برأسي حتى لا يلحظ أحد فورة جنوني.

الشتاء الماضي ، غرّقني المطر ، كان موعداً غرامياً معه قبل أن يكون موعداً لآداء اختبار.
كانت الساعة تشير إلى التاسعة صباحاً ، و المطر يهطل بغزارة ، كانت الشوارع و الأرصفة رطبة . السيارات رطبة . المباني رطبة .. و الأشجار خضراء .. كل شئ تحول فجأة إلى ألوان
طبيعية ساحرة .. مزيج مابين الأبيض و الأخضر الندي. الإختبار كان في الساعة العاشرة ، و
مازلت لا أجد موقفاً لسيارتي، بحثت حولي، كانت الطرق مزدحمة و هناك من تحمل مظلتها ،
و ذاك يتدفأ و يرتعش ، و آخر يجري إلى النصف الآخر من الطريق و هؤلاء يراقبون المطر من
بعيد .. ، حين وجدت أخيراً مكاناً يحفظ سيارتي ، كانت الساعة تشير إلى الحادية عشر تقريباً
بما معنى إني تأخرت ساعة كاملة ، لا أدري كيف تملّكتني جرأة جعلتني أصر على آداء الإمتحان
أو ربما هي مجرد حيلة لأمشي تحت المطر فقط ، أوقفت سيارتي على بعد شارعين أو 3 تقريبا من المعهد الذي سأقدم فيه اختباري ، غادرت سيارتي و أنا أستعد للقاء ، احتضنت أوراقي حتى لا يتلفها شوق المطر الجارف و حملت حقيبتي .... كنت أهرول بشكل سريع أكثر بين السيارات
و المارة و أنا أنتبه لأوراقي تارة و لطريقي تارة أخرى . غرّقني المطر من رأسي حتى قدمي.
شعرت فجأة بأني أرتعش، و بقع المطر على ملابسي في كل ناحية، ما أن وصلت إلى باب المعهد حتى ارتحت لدقائق و بدأت أحاول تجفيف نفسي و أنا في طريقي إلى قاعة الإختبار ..
و أنا أسير في الممر .. في المصعد .. عند باب القاعة ، كان الوضع هادئاً و الجميع عينه في
ورقة الإختبار .. توقعت ردة فعل من الأستاذة المراقبة إلى أنها سلمتني الورقة و طلبت مني
اختيار مقعد ، جلست على مقعدي .. كانت يدي رطبة لدرجة أنها بللت طرف الورقة .. عندها
دخل شاب و جلس قربي و بدأ يقرأ ورقته ، مما جعلني أطمأن بأني لست المتأخرة الوحيدة ..


فرحتي بالمطر و لقاؤه و ملابسي المبلله كانت أكبر من فرحتي بالإختبار .

عبادة الشتاء




أحتفل بحضور الشتاء كا احتفالي بقدوم العام الجديد . كما لو كان فصلاً منعزلاً في سنة مختلفة في زمن آخر.
لا أنكر حزنه أحياناً و برودة المشاعر التي تجمدني أحياناً أخرى، لكني مع كل هذا .. أنحني بكل رغباتي طوعاً أمامه.
فصل الشتاء لا يعني فقط خيوط صوف و شموع و دواوين شعر و حب وعشق و ورد أحمر ، فصل الشتاء عندي يماثل النوم فوق غيمة سحرية دافئة ، تنثّ من بين خلاياها النسيم الدافئ و الحب ذاته الذي يمنحني إياها رجل .. ليس كأي رجل .. رجل صنعته غيمة دافئة في الشتاء.
كل حدث يمر بي في الشتاء يمتعني حتى لو آذاني ، أشعر كما لو أنني كتبته في أجندتي يوماً ما ونسيته ، كما لو أن صوتاً يطبطب على كتفي " لا تخافي هكذا يحلو الشتاء .. فيصبح ملون "
المرض في الشتاء ، الحزن في الشتاء ، الخيبة ، الرقص ، الضحك ، النوم ، الغضب و و و ..
حتى الملل في الشتاء يتحول إلى شئ آخر أجمل من كل الفصول ..


الأربعاء، 16 فبراير 2011

16.2.2011



;
كل عام وحكاياتي بخير
كل عام و أمنياتي تحلق حولي .
كل عام و النجوم صديقاتي الساهرات

الجمعة، 4 فبراير 2011

ظلي .




ليس ثمة مخرج من هذه الرواية سوى إنهاؤها .. و لأنها تكمن في عدد قليل من الصفحات .. فإنك تعتقد بقربك من النهاية كلما استمريت بالقراءة .. و هذا ما يجبر فضولك على أن يأمرك بعدم التوقف .., تعتبر هذه أول رواية أقرأها بطلتها عرجاء ..




تحدي الـ 21 يوم تأمل ..



الهندي الرائع " ديباك شوبرا " أقام تحدياً لـ 21 يوم تأمل في موقعه الألكتروني . شاركت فيه لأني أحب تعلم المزيد ، أغلب الأيام كان يتحدث بها المدرب السيد اللطيف " ديفيدجي " ..
الأيام الأولى كانت تخص النية و الرغبات المدفونة . ثم تدريجيا في كيفية التركيز على اللحظة و عملية الشهيق و الزفير و هكذا ..
لم أعد ألتزم كما في الأيام الأولى و ذلك لضيق الوقت . لكني حريصة على أن أطلع على كافة الأيام ..
اليوم وصلت إلى اليوم التاسع .. متأخرة أنا بـ ثلاثة أيام .. لكن لا بأس . التأمل معهم شئ جميل لا يفوت . أنا سعيدة لأني أقوم بذلك في بداية
هذا العام .
أعتقد بأنه من حسن حظي .