الأحد، 28 نوفمبر 2010

خطايا بيضاء - الجزء الثالث -

أعادني صوت التكبير إلى المطعم مجدداً. وقد نقعت السلطة بمحتوياتها مما جعلني أدفع الحساب و أهم بالمغادرة. بينما أتمتم وحدي متذمرة بينما أبحث عن مفاتيح سيارتي ..

( مالي أنا والعناء ؟ لماذا يتركوني هكذا ويتخلون عني في سبيل المغامرة؟ وأي مغامرة تكون جميلة إن لم نشترك ثلاثتنا بها ؟ ... ثم مم تشكو فيلكا ؟ لماذا لا أترك تلك المخاوف القديمة جانباً ؟؟ ها ؟ .. لكن .. " القرينية " مستحيل نسيانها .. مستحيل نسيان تلك النار التي اشتعلت بها و أحرقته أمام ناظري دون أي سبب مقنع ، ولماذا لا أصدق بأن " فيلكا "باتت أسيرة الشر ؟ جميع البلدان تتقلب خواصها وتضاريسها مع تقلب الهواء فيها ، فكيف لو كانت " فيلكا " التي عانت ما عانته من تشرد واغتصاب و تغريب ؟! ) ، أدرت محرك السيارة وغادرت موقفي بينما مازال بالي يطرح الثرثرة ...

( ثم إنه لم يبق سوى اليوم . وستعودا غداً صباحاً ، لكن .. بحكم إننا في إجازة الكريسمس أو " عيد المسيح " هل يعقل بأنهم احتفلوا هناك ؟ ... – والله هين إذا صار صج -..

فجأة .. طااااخ !!

ارتطم رأسي بمقود السيارة ، أصدرت صوتاً لا إراديا " آآآي !! " ، تطلّعت من المرآة العاكسة، فوجدت تلك السيدة التي تغادر سيارتها وهي توضب شيلتها ، وقفت قرب بابي لتطرق زجاج النافذة، فتحتها ومازالت كفي اليمنى على حاجبي الأيمن أفركه .. قالت بهدوء يغلي . " يا ماما في شي صوته – بيب بيب !- اسمه ( هرن ) ، هذا إذا سمعتيه من أحد وخري عنه " .. كنت أركز ناظري على لباسها حين قلت " نعم ؟ " . صرخت بي " ما سبب وقوفك والإشارة المرورية لم تكن حمراء مؤكد كنتِ غافية " .

قلت بهدوء " كانت صفراء ، ولم أستطع تجاوزها " . بدأت تثرثر وتكبس أزرار هاتفها النقال تتصل بالشرطة، بينما أفرك حاجبي مرة وأتفحصه إن كان قد ترك المقود ذكرى على ملامحي. ومرة أخرى أحاول أن ألقي نظرة على ما حصل لسيارتي المسكينة ، حضر ضابط المرور كالأصم ليستل منا رخص القيادة و بطاقة هوية السيارة. ثم طلب منا مراجعته غداً في مركز شرطة العاصمة.

غادرت إلى المنزل سريعاً لأقفز من مقعدي خارج السيارة وألتف حولها مرات عدة أعد الإصابات. لم تكن إصابة بليغة ملفتة ، مجرد اعوجاج للداخل قرب منطقة اللوحة التي تحمل رقمها وخدوش بيضاء كلون سيارة السيدة " هرن " .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق